
لمشاهدة الصورة بالحجم الكامل
رمضان بالنسبة لي ليس مجرد أفضل شهور السنة ، الشهر الذي أُنزل فيه القرآن ، و تتضاعف فيه الحسنات ، و تفتح أبواب الجنّة و تُصفّد الشياطين!
بل هو أكثر من ذلك بكثير ..
إنّه محطتي في الحياة ..
من بينِ ٣٦٠ يوماً في السنة ، اخترت هذه الـ ٣٠ يوماً لتكون لي أنا فقط ..
اجلس فيها ، ارى في خريطة الحياة موقعي منها ..
وارى في سجلات الأيام ماذا سجّلت لي و عليّ ..
و كلّ هذا لأسبابٍ عدة ، منها الفضلُ الذي ذكرته في بداية حديثي ..
و الأمر الآخر أنّي ولدتُ في السُّدسِ الأول من هذا الشهر!
فهو عدّاد سنوات عمري في هذا العالم ..
لهذا الشهرِ روحانية عجيبة ، لدرجة أني أشعر أنه حتى من اعرض عن ذكر الله وجعل الله معيشته همّا و ضنكَ ، لا يستطيع ان ينكرَ أن رمضان ليس كالـ ١١ شهراً الأخرى من السنة!
حين أقول انّ هذا الشهر هو محطتي!
فأنا أتكلم عن حياة كاملة ، بجوانب عدّة ..
دينية ، و عملية و نفسيّة ..
تتوقف هنا لتعيد حساباتها ..
تملأ خزان طاقتها بكلّ ما تحتاجه .. و لا تبخس اي جانب حقّه من الطاقة!
حين اراجع ملاحظاتي في المحطات السابقة ..
الأعوام المنصرمة!
اشعر و أني أقرأ شخصاً مختلفاً .. أعارضه بالكثير من الأفكار ، و اوافقه ببعضها ..
اعيبُ عليه بعض التصرفات و القناعات ..
و ارى فيه بعض الخصال الجيّدة التي فقدتها!
يااه ، كم اوقن لحظتها ان الـ ١٢ شهرا الماضية غيّرت و غيّرت في شخصي .. حتى جعلتني من كثرة الإختلافاتِ بيننا انكر انها نسخة ماضية منّي فقط!
و اكاد اصدّق انها شخص مختلف تماماً ..
ببساطة ، هذا الشهر .. استثنائي في حياتي ..
بكلّ تفاصيله!
مُبارك عليكم الشهر ، أعاننا الله على صيامه و قيامه ..
و بلّغنا ليلة الثلاثين منه ، و قد غفر الله لنا خطايانا .. و كتب لنا العتق من النار .. وجعلنا من المقبولين المرضيين ..
كل السعادة لقلوبكم (FF)