
الوطن ، هذا الذي نقش في دواخلنا بمعنى الواجب ..
و بمعنى الأرض التي نطيل البقاء فيها .. حتى نصبح أجدر الناس بعدّ أخطائها !
الوطن الذي بات يحتضر ..
لشدة نسياننا له ، واعتباره مجرّد أرض ..
أرض و حسب !
الم ندرك بعد ان الوطن ذا ، ليس شيئا يمكن الإستغناء عنه ؟
الم ندرك بعد ان الوطن ذا .. إحتواء لنا !
هذا الوطن .. الذي يضم اولئك الذين ينامون في عمق الذاكرة ..
و تفرقنا عنهم الأقدار !
الم ندرك بعد .. انّه لشعورٌ دافئ جدا ، أن ندرك أننا و هم نطأ الأرض نفسها ..
و نمتلك لون جواز مرور واحد !
ونسير على الأنظمة المرورية ذاتها ..
و نعيش بنفس التوقيت !
صباحنا واحد .. ومساءنا واحد !
نتشارك بيوم وطني ، يحمل التاريخ ذاته ..
نتحدث بلغة واحدة ..
ونتشارك الوطن ذاته !
في كل مرة ابتعد فيها عن هذه الأرض ..
اشعر اني اسكنها اكثر ..
وكأني ارجو منها ان تبقيني قريبةً منهم !
ومن منزلنا ، ومكتبتي .. والشباك المطل على الشارع الصغير !
و الشوارع المزدحمة ..
ان تبقيني قريبة من كل شئ ..
ان تبقيني قريبةً منه !
اليس هذا سببا كافيا .. لأعشق الوطن ؟