22 فبراير 2010
يا لهشاشتنا!
يحطمنا الشتاء ، و يبعثر اجزاءنا في كل بقعة!
يا لسعة قلوبنا .. اذ تملك من الايمان ما يجعلنا قادرين على الانتظار حتى اخر نفس!
“لو لم يبقى من عمري الا الدقيقة القادمة،مازلت انتظرك”
هكذا قالوا،و قلنا .. و سيقولون!
لأننا جميعاً متشابهون ، خصوصاً حين يتعلق الامر بالايمان ، و الانتظار .. و الحنين القاتل!
يصحو الأمل .. و يوقظ معه الاحلام ..
كل مساء ، يتآمرون على الأيام القادمة !
و يقحمونك فيها رغماً عن كل شيء ..
يزرعونك في تفاصيلها و كأنك الأكسجين اللازم للحياة ..
ليلد الإيمان قبيلة كاملة .. تبعث في خلايا الجسم كل ما قد يزيد الغرق بك اكثر و اكثر!
و بقوانين الجاذبية مجتمعة كلها .. تُسيّر الحواس لتسقيكَ كل جزء من الثانية !
فيسرق السمع تلك الاغنيات ، و يحيكها حكاياتٍ يسمر بها القلب ذات مساء!
و يسبح النظر محللاً كل ذرات الهواء .. باحثاً عن ذراتٍ منك .. جلبها القدر حيث نحن!
و تتصير الاشياء كلها ، الاشخاص .. المواد ، الخلايا العصبية .. الذاكرة ، و القلب ، لتكون انت!
او على الأقل .. خيطاً يجذبنا اليك ، كما يتجاذب السالب و الموجب تماماً!