لنحتفل !

في مثل هذا اليوم ..
من السنة ١٣١٩ ، افتتح الملك عبدالعزيز ومن معه هذا الوطن !
بعد سنوات طوال من الشتات و الصراعات من قبل الدول الأخرى والمعارضين للعدل و الصلاح الذي سينتج عن نشأته ..
الجميع منّا يعرف حجم المعاناة التي مر بها تاريخ بلادنا ، و عدد الذين قتلوا و سجنوا بغية انشاءه ..
لكنّ السؤال الذي نتهربّ منه دائما .. هوَ هل قدّرنا نحن هذه التضحيات ؟
وهذه الأرواح ..
هل قدّرنا كل يومٍ خرج فيه اولئك الرجال ، و طبعوا على رؤوس أبنائهم قبلة وداع !
و كل هذا .. لأجل إنشاء ارضٌ و وطن ، يحكمها دستور متين .. مبنيٍّ على سنة الله ورسوله ..
اعلم يقينا ان هذا الأمر لم يكن سهلاً ابدا ، وان هذه التضحيات لك تكن امرا يسيرا عليهم أيضاً ..
و لكنّه الوطن !
سأحتفل بهذا اليوم ..
رغم اني أرى اولئك الذين يتوسدون الشوارع ، و يلتحفون السماء .. في دولة تملك أغنى حقول النفط !
سأحتفل بهذا اليوم ..
رغم اني أرى الرجال في الشوراع يسألون بكل إنكسار ، و نحن ندعي بكلّ صلاة ” و اعوذ بك من قهر الرجال ! ”
سأحتفل بهذا اليوم ..
و أنا أرى المستشفيات الحكومية تبصق ذاك المسكين .. لأنه لا يعرف أحداً “يتوسّط” له هناك !
والمستشفيات الأهليّة .. تتلاعب بالناس كأنها دمى باخسة الثمن ..
سأحتفل بهذا اليوم ..
و أنا أرى ركاز الوطن .. شباب الوطن .. يتهاوى نحو القاع أكثر !
سأحتفل بهذا اليوم ..
و أنا في كلّ عام .. أرى هويتنا الدينية اولا ، والوطنية ثانياً تتلاشي شيئاً فشيئاً ..
سأحتفل بهذا اليوم ..
وأنا أرى الناجحين منّا ، يهربون من وطنهم ليجدوا بيئة تحترم إنجازاتهم و تعطيهم قدرهم من الإهتمام ..
بدل من أن يصبروا ويصنعوا الوطن بأنفسهم !

سأحتفل بهذا اليوم ..
لأني أعلم أنه يستحق أن نفخر به ، و لأني أعلم أنّه لن يصحّح تلك النواقص الا أبنائه ، لن يصحّحها الا نحن !
سأحتفل به ،، حتى تختفي تماماً …..

* بالمناسبة .. حديثي لم يكن تعميماً ابدا

?? ???? ????? ???????.